السيد علي الحسيني الميلاني
300
نفحات الأزهار
أصحابه بالحديث ، وقال كل من التقي الفاسي والبرهان الحلبي : ما رأينا مثله . وسئل : أرأيت مثل نفسك ؟ فقال قال الله : ولا تزكوا أنفسكم . ومحاسنه جمة ، وما عسى أن أقول في هذا المختصر ، أو من أنا حتى يعرف بمثله ، خصوصا وقد ترجمه من الأعيان في التصانيف المتداولة بالأيدي ، التقي الفاسي في ذيل التقييد ، والبدر البشتكي في طبقاته للشعراء ، والتقي المقريزي في العقود الفريدة ، والعلاء ابن خطيب الناصرية في ذيل تاريخ حلب ، والشمس ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ، والتقي ابن قاضي شهبة في تاريخه ، والبرهان الحلبي في بعض مجاميعه ، والتقي ابن فهد المكي في ذيل طبقات الحافظ ، والقطب الخيضري في طبقات الشافعية ، وجماعة من أصحابنا كابن فريد النجم في معاجيمهم وغير واحد من الوفيات ، وهو نفسه في رفع الإصر ، وكفى بذلك فخرا . توفي في أواخر ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين " ( 1 ) . وترجمه الحافظ السيوطي بقوله : " ابن حجر شيخ الاسلام والإمام الحافظ في زمانه ، وحافظ الديار المصرية ، بل حافظ الدنيا مطلقا ، قاضي القضاة . . . " ( 2 ) . وقال بترجمته أيضا ما ملخصه : " قاضي القضاة شيخ الاسلام إمام الحفاظ شهاب الدين ، فريد زمانه ، وحامل لواء السنة في أوانه ، ذهبي هذا العصر ونضاره ، وجوهره الذي ثبت به على كثير من الأعصار فخاره ، إمام هذا الفن للمتقدمين ومقدم عساكر المحدثين ، وعمدة الوجود في التوهين والتصحيح ، وأعظم الحكام والشهود في باب التعديل والتجريح ، شهد له بالانفراد خصوصا في شرح البخاري كل مسلم ، وقضى له كل حاكم بأنه العلم المعلم ، له الحفظ
--> ( 1 ) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 2 / 36 - 40 . ( 2 ) طبقات الحفاظ / 547 ، وفيه : " إمام الحفاظ في زمانه " بدل : " الإمام الحافظ " .